خلقا في الدنيا ولأهل الدنيا وما أعطي أحد منها جفنة 1 إلا أعطي من الحرص مثليها ومن أصاب من الدنيا أكثر كان فيها أشد فقرا لأنه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا فليس في غنى الدنيا راحة ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع [ ذلك ] المال راحة وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا والحساب عليه في الآخرة ، ثم قال عليه السلام : كلا ما تعب أولياء الله في الدنيا للدنيا بل تعبوا في الدنيا للآخرة ، ثم قال : ألا ومن اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة كذلك قال المسيح [ عيسى ] عليه السلام للحواريين : إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها .
مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان
96 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قوله عز وجل : " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " قال : علي وفاطمة عليهما السلام بحران من العلم ، عميقان ، لا يبغي أحدهما على صاحبه . " يخرج منهما




