بذبح عظيم " 1 . شيئان قائمان وشيئان جاريان وشيئان مختلفان وشيئان متباغضان 80 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى البصري قال : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا عبد الله بن عمرو - ابن سعيد البصري قال : حدثنا هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال : قرأت في بعض كتب الله عز وجل إن ذا القرنين لما فرغ من عمل السد انطلق على وجهه فبينا هو يسير وجنوده إذ مر برجل عالم فقال لذي القرنين : أخبرني عن شيئين منذ خلقهما الله عز وجل قائمين ؟ وعن شيئين جاريين ؟ وعن شيئين مختلفين ؟ وعن شيئين متباغضين ؟ فقال له ذو القرنين : أما الشيئان القائمان فالسماوات والأرض ، وأما الشيئان الجاريان فالشمس والقمر ، وأما الشيئان المختلفان فالليل والنهار ، وأما الشيئان المتباغضان فالموت والحياة . قال : فانطلق فإنك
1قيل : فيه اشكال لأنه إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين عليه السلام لا يكون المفدى عنه أجل رتبة من المفدى به مع أن الظاهر من استعمال لفظ الفداء التعويض عن الشئ بما دونه في الخطر والشرف . وقوله تعالى " وفديناه بذبح عظيم " اخبار عن الماضي لا المستقبل . أقول : هذا الاشكال نشأ من عدم فهم معنى الحديث حيث زعم المستشكل أن الله سبحانه جعل الحسين عليه السلام - العياذ بالله - فداء لإسماعيل عليه السلام وهذا زعم باطل مخالف لصريح لسان الحديث بل المعنى كما هو الظاهر أن الله تعالى بعد ما انزل الكبش فداء لإسماعيل تمنى إبراهيم عليه السلام أن يكون قد ذبح ابنه بيده ولم يؤمر بذبح الكبش ليستحق بذلك أرفع درجات الثواب فأخبره الله حينذاك بقتل الحسين عليه السلام مظلوما فجزع لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكى ويجزع فأوحى الله تعالى إليه قد فديت ( أي عوضت ) مصابك بمصيبة ابنك لو ذبحته بجزعك هذا على الحسين وتوجع قلبك له وأوجبت لك ببكائك عليه أرفع درجات أهل الثواب كما تمنيت أن يكون لك ذلك في ذبح ولدك . وهذا اخبار عن الماضي لا المستقبل .




