مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الخصال - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 939

يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس ، وسمى زمزم لما حفرها سقاية الحاج ، ولولا أن عبد المطلب كان حجة وأن عزمه على ذبح ابنه عبد الله شبيه بعزم إبراهيم على ذبح ابنه إسماعيل 1 لما افتخر النبي صلى الله عليه وآله بالانتساب إليهما لأجل أنهما الذبيحان في قوله عليه السلام : " أنا ابن الذبيحين " والعلة التي من أجلها رفع الله عز وجل الذبح عن إسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله وهي كون النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام في صلبهما فببركة النبي والأئمة صلى الله عليه وآله رفع الله الذبح عنهما فلم تجر السنة في الناس بقتل أولادهم ، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل أولادهم ، وكل ما يتقرب الناس به إلى الله عز وجل من أضحية فهو فداء لإسماعيل إلى يوم القيامة . قال مصنف هذا الكتاب - أدام الله عزه - : قد اختلف الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل ومنها ما ورد بأنه إسحاق ، ولا سبيل إلى رد الاخبار متى صح طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله ويسلم له كصبر أخيه وتسليمه ، فينال بذلك درجته في الثواب ، فعلم الله عز وجل ذلك من قلبه فسماه الله عز وجل بين ملائكته ذبيحا

الهوامش

1في بعض النسخ " ولولا أن عبد المطلب كان مجدا في ذبح ابنه عبد الله شبيها بعزم إبراهيم عليه السلام على ذبح ابنه إسماعيل لما افتخر - اه " .
الصفحة 102 من 939