وَمِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ هَذَا المَوْضُوعَ يَحْتَاجُ حَتَّى يُوفَى حَقَّهُ أَبْوَابًا وَفُصُولًا وَمُجَلَّدَاتٍ، وَلَكِنْ ضِيقُ الوَقْتِ وَخَوْفُ المَلَلِ مِنَ الإِطَالَةِ حَكَمَا عَلَيَّ بِإِيجَازِهِ بِحُجَّةِ أَنْ قِرَاءَتَهُ تَكُونُ أَسْهَلَ وَالِاسْتِفَادَةَ مِنْهُ تَكُونُ أَكْثَرَ، وَالإِشْعَاعَ مِنْهُ أَعَمَّ وَالثَّوَابَ فِيهِ أَجْزَلَ.
وَالفَضْلُ كُلُّ الفَضْلِ فِي كُلِّ مَا سُطِّرَتْ فِيهِ مِنْ أَقْوَالِ العُلَمَاءِ وَآرَاءِ الفُقَهَاءِ لِأَهْلِ الفَضْلِ الَّذِينَ تَقَدَّمُونَا مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ، وَالمِلَّةِ الشَّعِيبِيَّةِ، بُنَاةِ هَذَا البَيْتِ الشَّعِيبِيِّ، وَمِمَّا خَلَّفُوهُ لَنَا مِنْ تُرَاثِهِمُ الجَمِّ نَثَائِرُ مَوَائِدِهِمُ السَّخِيَّةِ، وَالَّذِي يَصْلُحُ أَنْ يُقَدَّمَ طَعَامًا شَهِيًّا يُغْذِي طَلَبَةَ العِلْمِ بِإِضَافَتِهِ الشَّهِيَّةِ.
وَالغَرَضُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ذَخِيرَةٌ أُعِدُّهَا لِيَوْمِ المَعَادِ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. وَاللهُ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلَى الصَّوَابِ.
المُؤَلِّفُ




