مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 89

وَلَا مُخْتَلِفٍ، أَحَدٌ أَبَدِيٌّ لَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ، صَمَدٌ لَا يَنْقَسِمُ، مُنْفَرِدٌ بِذَاتِهِ، فَذَاتُهُ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ لَا يُمَازِجُهُ سِوَاهُ، وَلَا تُدْرِكُهُ عَيْنٌ تَرَاهُ، وَإِنَّمَا نَحْنُ المَغِيبُونَ عَنْهُ فِي سَاعَةِ الغَيْبَةِ بِذُنُوبِنَا.

ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلِي إِنَّ اللهَ -جَلَّ وَعَلَا- ظَاهِرٌ لِمَنْ عَرَفَهُ، بَاطِنٌ عَمَّنْ أَنْكَرَهُ وَجَحَدَهُ، فَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾(1) وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ، فَإِنَّمَا هِيَ صِفَةُ ذَاتِهِ، وَالذَّاتُ غَيْرُ مُخْتَلِفَةٍ.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَهَا بَاطِنٌ غَيْرُ الظَّاهِرِ، وَالظَّاهِرُ أَشَفُّ مِنَ البَاطِنِ، فَهِيَ إِذًا بَعْضُهَا أَشَفُّ مِنْ بَعْضٍ، وَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ الأَشَفُّ سَابِقًا لِمَنْ دُونَهُ، فَيَكُونُ المَسْبُوقُ مُحْدَثًا، وَيَكُونُ السَّابِقُ عِلَّةَ المَسْبُوقِ، وَإِذَا كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ، لَزِمَ الحَدَثُ وَالأَعْدَالُ وَالتَّنَقُّلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا وَوَجَبَ بُطْلَانُ لَاهُوتِيَّتِهِ وَقِدَمِ أَزَلِيَّتِهِ، وَزَالَ عَنْ حَدِّ

الهوامش

1سورة الحديد الاية 3
الصفحة 75 من 89