مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 89

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَرَفْتُهُ بِأَوْصَافِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ جَهِلَهُ بِإِدْخَالِهِ فِي حَدِّ الصِّفَةِ المَوْجُودَةِ مِنْ قِبَلِ الوَاصِفِينَ، وَأَوْجَبَ تَعَدُّدُهُ فِي ذَاتِهِ بِتَعَدُّدِ الأَوْصَافِ الَّتِي أَوْقَعَهَا بِهِ عَنْ طَرِيقِ جَهْلِهِ بِوُجُودِ ذَاتِهِ، وَاسْتِغْنَائِهَا عَنِ الوَصْفِ الزَّائِدِ عَلَيْهَا الجَارِي فِي حَدَثِ الوَاصِفِ لَهَا بِهِ، وَذَلِكَ مَقَامُ المُشْرِكِينَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَرَفْتُهُ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَالأَسْمَاءُ يُعْرَفُ بِهَا مَنْ يَكْتَنِفُهُ حَدُّ العَارِفِينَ بِهِ لِيَحْصُلَ لَهُمْ بِهَا الإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَيَحْصُلَ لَهُ بِذَلِكَ التَّمْيِيزُ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَوْلُ المُجَسِّمِينَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَرَفْتُهُ بِعَقْلِي، وَلَمْ يَعْرِفْ سَفَهَ دَعْوَاهُ، بِأَنَّهُ عَرَفَ عَقْلَهُ بِغَيْرِ اللهِ، وَذَلِكَ تَصَوُّرُ الجَاهِلِينَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: عَرَفْتُهُ بِنَفْيِ مَعْرِفَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَوَّزَ إِمْكَانَ العَدَمِ لِوُجُودِ ذَاتِهِ تَعَالَى، لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ شَرْحُهُ وَمَعْرِفَتُهُ لَا يَمْتَنِعُ عَدَمُهُ، وَتِلْكَ إِشَارَةُ المُلْحِدِينَ.

الصفحة 70 من 89