مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 89

بِاخْتِيَارٍ مَلِكِ الدَّيْلَمِ الَّذِي لَمْ تَشْغَلْهُ عِزَّةُ المُلْكِ وَلَا زِينَةُ الدُّنْيَا عَنْ تَلَقِّي أَسْرَارِ المَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ، وَرُمُوزِ الإِشَارَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهُوَ المُلَقَّبُ بِرَأْسِ بَاشْ، وَمِنَ الثَّابِتِ أَنَّ الشَّيْخَ أَلَّفَ لَهُ رِسَالَةَ "الرَّاسِتبَاشِيَّةَ" وَأَوْدَعَ فِيهَا كُلَّ التَّوْحِيدِ وَسَمَّاهَا بِاسْمِهِ وَأَهْدَاهَا لَهُ.

قَوْلُهُ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

لَوْ لَمْ يَكُنْ يَظْهَرُ مَا بَيْنَ البَشَر

كَانَتْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ لِمَنْ كَفَر

مَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودَ كَيْفَ يَسْتَقِر

مَعْرِفَةً الذَّاتِ وَأَمَّا بِالنَّظَر

صَحَّ لَنَا اِسْمًا وَمَعْنَوِيًّا

وَلَقَدْ تَابَعَ هَذَا الطَّرِيقَ مُؤْمِنًا بِهَذَا الرَّأْيِ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجَلِيُّ، وَالشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ-

رَوَى السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ عَنِ السَّيِّدِ الجَلِيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- قَالَ: قَالَ لَنَا سَيِّدُنَا، وَنَحْنُ بِحَضْرَتِهِ -عَدَدٌ مِنْ أَوْلَادِهِ-: كُلُّ عَبْدٍ غَائِبًا لَا يُثْبِتُهُ،

الصفحة 62 من 89