وَقَوْلِهِ:
وَاللهُ لَا ظَاهِرٌ فِي الخَلْقِ يُشْبِهُهُمْ | لَكِنْ بِالذَّاتِ يَبْدُو وَاحِدًا أَحَدِ |
وَقَوْلِهِ:
يَا ظَاهِرًا لَا تَغِيبُ عَنَّا | وَبَاطِنًا لَا يَزَالُ فَرْدَا |
وَقَوْلِهِ:
هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي لَمْ يَغِبْ | قَطُّ عَنِ العَارِفِ العَلِيمِ الخَبِيرِ |
هَذِهِ إِشَارَةُ الخُصَيْبِيِّ وَرَأْيُهُ فِي رِسَالَتِهِ، وَيُلَاحَظُ فِي هَذِهِ الأَبْيَاتِ أَنَّ قَوْلَهُ: "يُرِيهِمُ لِلذَّاتِ تَصْوِيرًا بِقُدْرَتِهِ... إِلَخ" إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَرَاهُمْ ذَاتَهُ العَلِيَّةَ بِصُورَةٍ تُشَابِهُ صُوَرَهُمْ، وَهُوَ يَجَلَّ عَنِ التَّشْبِيهِ.
وَقَوْلُهُ: "بَاطِنُهُ غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ... إِلَخ" يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَأْيَهُ بِكِلْمَتَي بَاطِنٍ وَظَاهِرٍ أَنَّهُمَا صِفَتَانِ يُشَارُ بِهِمَا إِلَى الظُّهُورِ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَالبُطُونِ بِالغَيْبِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ.




