لَهُ: كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ﴾(1) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ شَيْءٌ.
وَقَوْلُهُ: جِسْمٌ أَمْ عَرَضٌ؟ قُلْنَا لَهُ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾(2)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾(3)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي﴾(4) إِلَخ. فَأَعْلَمَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ هَذِهِ صِفَاتُهُ،
وَقَوْلُهُ: نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ قُلْنَا لَهُ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(5)
فَأَوْجَدَنَا أَنَّهُ نُورٌ وَأَنَّهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ لَهُ آلَةَ الأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهُ نُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ، وَشَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَجِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ




