مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 89

وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ لِمَا فِي غَدِهَا

تَكْسِبُ أَوْ فِي أَرْضِ تَفْتَقِدْ

حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي

بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ

هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الرُّسُلُ كُلُّهَا

كَانَتْ تَدُلُّ فِي القَدِيمِ وَالأَبَدِ

وَلَقَدْ أَوْرَدَ السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الجِسْرِيُّ، وَهُوَ أَحَدُ تَلَامِيذِ الخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، قَالَ: دَخَلَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلَى السَّيِّدِ الخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَسْأَلُونَهُ عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْهِمْ مِنَ المَعْرِفَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ نَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ وَعَبَدَ مَنْ وَجَدَ، فَذَلِكَ البَالِغُ فِي التَّوْحِيدِ. فَتَحَيَّرَ القَوْمُ فِيمَا سَمِعُوا مِنْ قَوْلِهِ وَلَمْ يَفْهَمُوهُ، وَلَمَّا عَادُوا إِلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ أَوْفَدَكُمُ اللهُ إِلَى وَلِيِّهِ لِيُرْشِدَكُمْ إِلَيْهِ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ السُّؤَالَ، فَأَجَابَهُمْ بِمَا تَقَدَّمَ بِالأَمْسِ، فَقَالُوا: مَاذَا نَنْفِي وَمَاذَا نُثْبِتُ؟ وَلمَنْ نَعْبُدُ؟ وَهَذِهِ أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: مَنْ نَفَى مَا رَأَى مِنَ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ، وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ مِنَ القُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ، وَعَبَدَ الظَّاهِرَ بِالقُدْرَةِ فَهُوَ البَالِغُ فِي التَّوْحِيدِ.

فَهَذِهِ بَعْضُ المَقَاصِدِ بِكَلِمَةِ الظَّاهِرِ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.

الصفحة 56 من 89