مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 89

قَالَ السَّيِّدُ الخُصَيْبِيُّ:

تَجَلَّى لِأَبْصَارِ البَرَايَا بِصُورَةٍ

مُمَثَّلَةٍ بِالذَّرِّ وَكَانَ بِهَا بَدَا

تَرَاءَى بِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ ظَاهِرًا

فَمَجَّدَهُ بِالحَقِّ مَنْ كَانَ مَجَّدَا

اِسْتَدَلُّوا عَلَى إِثْبَاتِ الظُّهُورِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ بِمَا أَظْهَرَتْهُ مِنَ القُدْرَةِ الَّتِي يَعْجَزُ عَنْهَا البَشَرُ، وَعَنِ الإِتْيَانِ بِمِثْلِهَا كَإِحْيَاءِ المَيِّتِ وَرَدِّ الشَّمْسِ وَعِلْمِ الغَيْبِ... إِلَخ.. وَهِيَ الصِّفَاتُ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ لِذَاتِهِ فِي كِتَابِهِ الكَرِيمِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾(1) (2)

وَلَقَدْ أَثْبَتَ الخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّ الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ وَهُوَ الإِمَامُ أَتَى بِهَا كُلِّهَا وَأَخْبَرَ بِهَا جَمِيعًا بِأَسَانِيدَ قَدِمَ فِيهَا الأَدِلَّةَ الثَّابِتَةَ فِي رِسَالَتِهِ وَنَظَمَهُ شِعْرًا فِي دِيوَانِهِ قَالَ:

خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللهُ انْفَرَدَ

لِيُعَرِّفَ الخَلْقَ مِنَ الفَرْدِ الصَّمَدْ

إِنْزَالُهُ الغَيْثَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ

وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الوَلَدْ

الهوامش

1سورة لقمان الاية 34
2راجع الراستباشية.
الصفحة 55 من 89