وَبِمَا أَنَّ لهَذِهِ الأَسْمَاءِ المُتَعَارَفَ عَلَيْهَا عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ طُرُقًا كَثِيرَةً اِكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِالقَلِيلِ اِخْتِصَارًا، وَأَوْرَدْنَا إِلَى جَانِبِهِ مِنْ أَقْوَالِ الخَاصَّةِ، أَصْحَابِ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ، مَا هُوَ أَوْضَحُ وَأَثْبَتُ مِمَّا تُشِيرُ إِلَيْهِ هَذِهِ الأَسْمَاءُ، أَقْوَالِ الخَاصَّةِ بِالأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ:
المُرَادُ بِالأَوَّلِ: الِاسْمُ الأَعْظَمُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهُوَ أَوَّلُ المُكَوَّنَاتِ وَأَجَلُّ المُخْتَرَعَاتِ.
وَالآخِرُ: أَيْضًا آخِرُ الأَنْبِيَاء.ِ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
وَقَالَ السَّيِّدُ الخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : هُوَ آخِرُ مَقَامٍ فِي سَطْرِ النُّبُوَّةِ.
وَهُوَ الظَّاهِرُ أَيْضًا لِظُهُورِ الدِّينِ الَّذِي جَاءَ بِهِ عَلَى كُلِّ الأَدْيَانِ.
وَهُوَ البَاطِنُ لِأَنَّهُ بَطَنَ بِنُورَانِيَّتِهِ عَنِ العَامَّةِ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ لَا يَمْتَازُ عَنْهُمْ إِلَّا بِالوَحْيِ.




