المُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللهِ العَلِيِّ أَبْدَأُ وَعَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ، وَإِيَّاهُ أَعْبُدُ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ، وَفِيهِ أَخْتِمُ وَمِنْهُ أَلْتَمِسُ الهِدَايَةَ إِلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، تَجْلِيَه لِخَلْقه بِالرُّؤْيَتَيْنِ هُوَ اليَقِينُ وَعَيْنُ اليَقِينِ، الصِّرَاطُ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ بِالمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ بَمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ حَقِيقَةً نَحْوَ اليَقِينِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ المُعْتَقِدَ بِهَذَا المُعْتَقَدِ مِنَ الَّذِينَ ارْتَفَعُوا بِصِدْقِ وَلَاؤُهُمْ، وَصِحَّةِ مُعْتَقَدِهِمْ إِلَى أَعْلَى عِلِّيِّينَ لَا مِنَ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا مِنَ الضَّالِّينَ الَّذِينَ رَدَّهُمْ فَادْ عَقَدَهُمْ إِلَى أَسْفَلِ سَافِلِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ وَالدِّينِ.
وَبَعْدُ: يَقُولُ العَبْدُ المُفْتَقِرُ إِلَى رَبِّهِ المُجِيبِ، عَبْدُ الكَرِيمِ عَلِي سَلْمَانَ الخَطِيبُ: إِنَّهُ فِي سَنَةِ ١٤٠١ه، سَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ العَارِفِينَ عَنِ النُّقْطَةِ وَالحَرْفِ، وَالكَلِمَةِ، وَالأَسْمَاءِ الوَارِدَةِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ ﴾(1)




