مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 89

أَوْ بَاطِنٍ؟ وَمَنْ يَكُونُ ظَاهِرًا عِمَّنْ يَكُونُ بَاطِنًا، وَلَا شَيْءَ مَعَهُ حَتَّى يَظْهَرَ لَهُ أَوْ يَبْطُنَ عَنْهُ؟ لَعَلَّ عَدَمَ الِاقْتِنَاعِ بِمَعَانِي هَذِهِ الشُّرُوحِ هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ تَعْدَادَ هَذِهِ الأَوْجُه، فَلَوِ اقْتَنَعَ الَّذِينَ أَوْرَدُوهَا بِصِحَّةِ وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا، أَوْ بِقُرْبِهِ مِنَ الصِّحَّةِ، لَمَا أَكْثَرُوا مِنْ تَعْدَادِ هَذِهِ الشُّرُوحِ.

وَوَاضِحٌ أَنَّ كَثْرَةَ القِيلِ وَالقَالِ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِ الحَالِ، وَالبُعْدِ عَنِ الإِصَابَةِ فِي المَقَالِ، وَيَثْبُتُ هَذَا الِاكْتِفَاءُ بِوَجْهٍ وَاحِدٍ أَوْ وَجْهَيْنِ لِشَرْحِ الآيَةِ فِي أَكْثَرِ آيَاتِ كِتَابِ الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا يُوجَدُ المُحْتَجُّ أَوِ المُشَكِّكُ بِصِحَّةِ الشَّرْحِ وَلَا صُعُوبَةُ الفَهْمِ.

أَمَا هَذِهِ الكَلِمَاتُ "مَوْضُوعُ البَحْثِ" فَهِيَ لَا تَزَالُ غَامِضَةً كُلَّ الغُمُوضِ حَتَّى بَعْدَ تِلْكَ الشُّرُوحِ الكَثِيرَةِ.

وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهَا بِمَا يُشَارُ إِلَى الذَّاتِ العَلِيَّةِ، مَا وَرَدَ فِي نَهْجِ البَلَاغَةِ عَنِ الإِمَامِ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا، فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرًا، وَيَكُونَ ظَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِنًا، كُلُّ

الصفحة 45 من 89