مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 89

وَقَالَ السَّيِّدُ الخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَانَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِالأَحْرُفِ العَرَبِيَّةِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَهَا، أَوْ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَهَا بِلَا نُقَطٍ ثُمَّ نَقَّطَهَا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمٌ آخَرُونَ.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَإِنَّهُ ثَابِتٌ أَنَّ مِنْ هَذِهِ الأَحْرُفِ تَكَوَّنَتِ الكَلِمَةُ وَمِن الكَلِمَةِ وُجِدَتِ الأَسْطُرُ، وَتَأْلِيفُهَا وَانْسِجَامُهَا يَكُونُ الكِتَابَ، وَمِنَ الكِتَابِ كَانَتِ المَعْرِفَةُ.

وَلَقَدْ ذَكَرَ وَلِيُّ اللهِ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الِكَثِيرِ الكَثِيرِ مِمَّا تَدُلُّ عَلَيْهِ النُّقَطُ، وَتَرْمُزُ إِلَيْهِ الحُرُوفُ، وَتُخْبِرُ عَنْهُ الكَلِمَةُ مِنْ أَسْرَارِ المَعْرِفَةِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ.

وَقَالَ العُلَمَاءُ: كُلُّ حُرُوفٍ تَتَرَكَّبُ وَتُفِيدُ فِي تَرْكِيبِهَا تُسَمَّى كَلَامًا، لِأَنَّ الكَلَامَ هُوَ الوَسِيلَةُ لِلتَّعْبِيرِ عَنْ أَغْرَاضِ الإِنْسَانِ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: الكَلَامُ هُوَ اللَّفْظُ المُرَكَّبُ المُفِيدُ بِالوَضْعِ... إِلَخ.

الصفحة 38 من 89