مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 89

المُنْفَعِلُ الأَوَّلُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ اِنْفَعَلَتِ الحُرُوفُ، وَلَمْ تَزَلْ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي وُجِدَتْ عَلَيْهَا حَتَّى الآنَ، اللَّهُمَّ إِلَّا بَعْضُ تَحْسِينَاتٌ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا حَدِيثًا بِتَقَدُّمِ العِلْمِ كَالفَتْحَةِ وَالكَسْرَةِ وَالضَّمَّةِ وَالشَّدَّةِ.

وَعَلَى هَذَا، فَتَكُونُ الحُرُوفُ وَتَرْتِيبُهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صُنْعِ الإِنْسَانِ وَلَا صُدْفَةً وُجِدَتْ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَإِنَّ الرِّوَايَاتِ الَّتِي تَقُولُ أَنَّهَا وُجِدَتْ بِغَيْرِ نُقْطَةٍ المَقْصُودُ مِنْهَا حَرَكَاتُ الإِعْرَابِ وَلِذَلِكَ لَا يُوجَدُ لِتِلْكَ الحَرَكَاتِ رُمُوزٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ.

وَإِنَّ بَعْضَ الأَقْوَالِ بِأَنَّهُ نَقَّطَهَا فُلَانٌ، فَهِيَ فِي رَأْيِ المُوَحِّدِينَ مَزَاعِمُ لَا صِحَّةَ لَهَا، لِأَنَّهُمْ مُجْمِعُون عَلَى أَنَّ النُّقْطَةَ أَقْدَمُ مِنَ الأَحْرُفِ كَمَا تَقَدَّمَ.

مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الأَفْكَارِ" قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الأَحْرُفُ أَحْرُفَ التَّقْحِيم لِأَنَّهَا أَصْلُ التَّقَدُّمِ إِلَى النُّطْقِ وَالدُّخُولِ بِهِ.

الصفحة 36 من 89