مَيَّزَهَا عَنِ التَّاءِ الَّتِي فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ، وَوُجُودُ ثَلَاثِ نُقَطٍ فَوْقَ الثَّاءِ مَيَّزَهَا عَنِ البَاءِ وَالتَّاءِ وَنُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ تَحْتَ الجِيمِ مَيَّزَتْهَا عَنِ الحَاءِ وَالخَاءِ، وَنُقْطَةٌ فَوْقَ الخَاءِ مَيَّزَتْهَا عَنِ الجِيمِ وَالحَاءِ.
وَهَكَذَا الحُرُوفُ المُتَشَابِهَةُ لَا يُمَيِّزُهَا عَنْ بَعْضِهَا إِلَّا النُّقْطَةُ، لَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَةُ أَحْرُفٍ هِيَ: المِيمُ، وَالْكَاف، وَاللَّامُ، وَالنُّونُ، وَالهَاءُ وَالوَاوُ وَاليَاءُ.
وَالرَّمْزُ وَالإِشَارَةُ فِي هَذِهِ الفَوَارِقِ بِالنُّقْطَةِ أَنَّهَا هِيَ الدَّالَّةُ عَلَى الأَحْرُفِ، وَإِنَّ الأَحْرُفَ مَظَاهِرُ لِلنُّقْطَةِ فِي هَذَا الوُجُودِ "يَا دَلِيلًا لِأَدِلَّتِهِ".
وَسَبْعَةُ الأَحْرُفِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ بِتَعَرُّفِهَا إِلَى النُّقْطَةِ، هِيَ رَمْزُ المَظَاهِرِ الذَّاتِيَّةِ فِي القِبَابِ السَّبْعِ الَّتِي أَظْهَرَ المَعْنَى فِي كُلِّ مَقَامٍ مِنْهَا مِنَ المَعَاجِزِ وَالقُدَرِ مَا لَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَلِيلٍ بِأَنَّ هَذِهِ المَظَاهِرَ لَا تُشْبِهُ البَشَرَ وَهَكَذَا فَالحُرُوفُ كُلُّهَا لَهَا رُمُوزٌ يَعْرِفُهَا وَيُتْقِنُ مَعْرِفَتَهَا عُلَمَاءُ التَّوْحِيدِ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ صُورَةَ هَذِهِ الأَحْرُفِ وَتَرْتِيبِهَا كَانَ بِحَسَبِ اِنْفِعَالِهَا عَنِ النُّقْطَةِ، وَلِذَلِكَ بَقِيَ الأَلِفُ مُنْفَرِدًا بِصُورَتِهِ وَشَكْلِهِ لِأَنَّهُ هُوَ




