مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 89

وَإِلَى هَذَا المَعْنَى أَشَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

أَلِفُ الكِتَابَةِ وَهُوَ بَعْضُ حُرُوفِهَا

لَمَّا اسْتَقَامَ عَلَى الجَمِيعِ تَقَدَّمَا

وَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ فِي الأَلِفِ سِتَّ صِفَاتٍ مِنْ صِفَاتِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهِيَ: الِابْتِدَاءُ، وَالِاسْتِوَاءُ، وَالِانْفِرَادُ، وَالاتِّصَالُ، وَالِانْقِطَاعُ وَالأُلْفَةُ.

ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللهُ اِبْتِدَاءُ جَمِيعِ الخَلْقِ وَالأَلِفُ اِبْتِدَاءُ جَمِيعِ الأَحْرُفِ وَاللهُ عَادِلٌ غَيْرُ جَائِر،ٍ وَالأَلِفُ مُسْتَوفِي ذَاتِهِ لَا يَدْخَلُ عَلَيْهِ اِعْوِجَاجٌ وَاللهُ فَرْدٌ أَحَدٌ، وَالأَلِفُ فَرْدٌ وَاحِدٌ، وَاللهُ لَا يَتَّصِلُ بِالحُرُوفِ، وَالحُرُوفُ تَتَّصِلُ بِهِ، وَاللهُ بَائِنٌ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ عَنْ خَلْقِهِ، وَالأَلِفُ مُنْقَطِعٌ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الحُرُوفِ. وَاللهُ سَبَبُ إِلْفَةِ الخَلْقِ وَتَأْلِيفِهِمْ، وَالأَلِفُ عَنْهُ تَأْلِيفُ الحُرُوفِ فَهُوَ سَبَبُ تَأْلِيفِهَا.

وَمِنْ هُنَا أَخَذَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الخُصَيْبِيُّ: -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَعْنَى قَوْلِهِ

أَرَى أَلِفَ الحُرُوفِ هِيَ الحُرُوفُ

وَإِنَّ الفَاءَ مِنْهُ بِهِ تَطُوفُ

الصفحة 33 من 89