إِلَيْهَا بِالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ هِيَ الأَحَدُ الفَرْدُ الصَّمَدُ الظَّاهِرُ بِالصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ الحُرُوفِ وَقَبْلَ النُّطْقِ بِهَا، وَإِنَّهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَتَعَالَتْ عَظَمَتُهُ وَإِنْ شُوهِدَ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الأَرْضِ بِالعِيَانِ فَهُوَ فَوْقَ مَا يُقَالُ بِاللِّسَانِ وَأَجَلُّ مِمَّا يَتَوَهَّمُ الضَّمِيرُ وَأَعْظَمُ مِمَّا يَجُولُ فِي الخَاطِرِ.
قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَا تَوَهَّمْتَهُ أَوْ خَطَرَ بِبَالِكَ فَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةٍ غَيْرُ ذَلِكَ.
فَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ مَا تَوَهَّمْتَهُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُودِ مَوْجُودٍ، وَلَوْ بِالتَّوَهُّمِ إِذْ لَا سَبِيلَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَتَوَهَّمَ غَيْرَ مَوْجُودٍ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ لَنَا مَنْ اللهِ مَنْزِلَةً لَا تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَقِيلَ لَهُ: يَا مَوْلَانَا، أَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ؟ فَقَال: الرُّبُوبِيَّةُ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
بِمَعْنَى أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ادَّعَوُا الرُّبُوبِيَّةَ، إِذًا كُلُّ مَا يَتَوَهَّمُهُ الإِنْسَانُ فَهُوَ مَوْجُودٌ وَلَوْ بِالتَّوَهُّمِ، وَلَكِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ




