المَعْرِفَةُ: نَبْدَأُ مِنَ النُّقْطَةِ إِلَى الحَرْفِ ثُمَّ الكَلِمَةِ ثُمَّ الكِتَابِ ثُمَّ إِلَى حَيْثُ لَا حَدَّ وَلَا نِهَايَةَ.
تَعْرِيفٌ بِإِيجَازٍ: المَعْرِفَةُ هِيَ سَفِينَةُ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾(1) فَالمَعْرِفَةُ هِيَ السَّفِينَةُ الَّتِي اسْتَوَتْ عَلَى الجُودِيِّ فِي أَيَّامِ نُوحٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بَلْ فِي عَهْدِ كُلِّ نَبِيٍّ، مِنْ آدَمَ إِلَى القَائِمِ المُنْتَظَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ عَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ جَعْفَرٍ الصَّادِق -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ لِأَبِي الخَطَّابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- : يَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زَيْنَبَ، آمِنْ بِمَنْ يَعْبُرُ لَكَ عَنِ القَوْلِ، يَجْزِكَ بِالبَصِيرَةِ وَالدِّرَايَةِ فَالمَعْرِفَةُ وَعِرْفَانُ المَعْرِفَةِ وَمَعْرِفَةُ عِرْفَانِ المَعْرِفَةِ (2) إِلَخ.. الحَدِيثُ طَوِيلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الحَاجَةِ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَنْجُوَ مِنَ الغَرَقِ بِالطُّوفَانِ المُنْتَظَرِ إِلَّا مَنْ رَكِبَ فِي هَذِهِ السَّفِينَةِ وَأَيُّ طُوفَانٍ أَعَمُّ




