ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الأَلِفَ مُنْفَرِدٌ وَهُوَ الأَنْزَعِيَّةُ النُّورَانِيَّةُ، وَاللَّامُ عَدَدُ الأَيَّامِ الشَّهْرِيَّةِ وَالمِيمُ تَجْمَعُ مَوْعِدَ مُوسَى الكَلِيمِ.
وَوَجْهٌ آخَرُ: الأَلِفُ الأَنْزَعِيَّةُ، وَاللَّامُ النُّورَانِيَّةُ، وَالمِيمُ تَجْمَعُ العَيْنَ العَلَوِيَّةَ، فَتَظْهَرُ إِشَارَةُ الكَفَّتَيْنِ المِيزَانِيَّةِ.
وَالكِتَابُ فِي البَاطِنِ: هُوَ الَّذِي جَمَعَ الصُّحُفَ وَهُوَ الرَّقُّ المَنْشُورُ فِي دَوَائِرِ الدُّورِ، وَهُوَ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُور﴾(1)
وَهُوَ لَا رَيْبَ فِيهِ كَمَا يَظُنُّونَ، وَيُعَايِنُونَ مِنَ النَّقْصِ، وَالوَهَنِ، وَالعَجْزِ فِي العُيُونِ، بَلْ هُوَ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ.
فَظَاهِرُ الكِتَابِ السُّوَرُ وَمَا فِيهَا مِنَ الآيَاتِ، هُدًى لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ البَيَانِ وَالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَمَعْرِفَةُ الحَقِّ مِنَ البَاطِلِ فِهُوَ هُدًى وَنُورٌ.




