مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المعرفة - الشيخ عبد الكريم علي حسن الخطيب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 89

وَتُوضَعُ العَشَرَةُ عَلَى العِشْرِينَ فَتَصِيرُ ثَلَاثِينَ "اللَّامُ ثَلَاثُونَ"، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى المِائَةِ فَتَكُونُ النُّقْطَةُ صَارَتْ مِائَةً، فَتُوضَعُ عَلَى القَافِ الَّذِي هُوَ مِئَة فَيَصِيرُ مِئَتَيْنِ "الرَّاءُ مِئَتَيْنِ" إِلَى الآخِرِ فَتَكُونُ الغَيْنُ أَلْفًا.

وَهَكَذَا فَكُلُّ النُّقَطِ وَالأَحْرُفِ لَهَا مَعَانٍ وَرُمُوزٌ فِيهَا إِشَارَاتٌ وَدَلَائِلُ عَلَى مَعْرِفَةِ الذَّاتِ العَلِيَّةِ، يَعْلَمُهَا العُلَمَاءُ مِنْ رِجَالِ الدِّينِ أَتْبَاعِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الخُصَيْبِيَّةِ.

مِنْ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ "بَدِيهَةِ الأَفْكَارِ" قَالَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِنَّ هَذِهِ الأَحْرُفَ بِإِفْرَادِهَا تَدُلُّ عَلَى نَفْسِهَا وَحَقِيقَتِهَا وَبِتَرْكِيبِهَا عَمَّتْ جَمِيعَ مَا يَكُونُ مِنَ النُّطْقِ وَاللُّغَاتِ.

فَفِي الأَحْرُفِ الأَبْجَدِيَّةِ أَسْرَارٌ دَقِيقَةٌ، وَمَعَانٍ رَقِيقَةٌ، وَإِشَارَاتٌ أَنِيقَةٌ وَبَوَاطِنُ عَمِيقَةٌ، وَهِيَ إِذَا أَخَذْتَ أَوَّلَ حَرْفٍ مِنْ "أَبْجَدَ" وَهُوَ الأَلِفُ وَبِحِسَابِ الجُمَّلِ وَاحِدٌ، ثُمَّ إِذَا أَخَذْتَ حَرْفًا مِنْ "ضَظَغَ" وَهُوَ الغَيْنُ وَبِحِسَابِ الجُمَّلِ أَلْفٌ، ثُمَّ أَخَذْتَ صِفْرًا مِنْ حِسَابِ الغَيْنِ، وَأَضَفْتَهُ إِلَى الوَاحِدِ يَصِيرُ الغَيْنُ مِئَة، وَالأَلِفُ الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ يَصِيرُ عَشَرَةً، وَالآخَرُ يُؤْخَذُ

الصفحة 19 من 89