قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
بَدَا فَقَلَبَ أَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً | لَكِنَّهُ عَنْ كِيَانِ القُدْمِ مَا بَرِحَا |
وَنَحْنُ لِمَظْلَمَةِ أَبْصَارِنَا فِي حَالِ وُقُوعِهَا عَلَى نُورِ طَلْعَتِهَا السَّنِيَّةِ لِظُلْمَةِ مِزَاجِنَا وَالكَدَرِ المَمْزُوجَةِ بِهِ جِبِلَّتُنَا.
قَالَ الأَمِيرُ المَكْزُونُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
بَصَرِي أَرَانِي النُّورَ نَارًا وَالضُّحَى | لَيْلًا وَفِي جِهَتِي مُحِيطٌ جِهَاتِي
|
هَذَا بَعْضُ مَا قَالَهُ العُلَمَاءُ مِنَ البَاحِثِينَ عَنِ الغَيْبِ المَنِيعِ وَالنُّقْطَةِ الوَهْمِيَّةِ، يُضَافُ إِلَيْهِ اِسْتِخْدَامُهُمْ فِي بِدَايَةِ البَحْثِ عَنِ النُّقْطَةِ بِهَذِهِ التَّجْرِبَةِ العَمَلِيَّةِ قَالُوا: ضَعْ قَلَمًا عَلَى وَرَقَةٍ بَيْضَاءَ تَظْهَرْ لَكَ نُقْطَةٌ مُبْهَمَةٌ عَلَى وَرَقَةٍ مَعْلُومَةٍ(1) ثُمَّ قَالُوا: إِذَا أَبْقَيْتَ هَذِهِ النُّقْطَةَ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ فِيهَا ظَلَّتْ غَيْبًا مَنِيعًا، وَسُكُونًا مُبْهَمًا، وَإِذَا تَحَرَّكَتْ عَمُودِيًّا نَتَجَ عَنْهَا بِتِلْكَ الحَرَكَةِ شَكْلٌ مَعْرُوفٌ.




