مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 8 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 208

فقلت: مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة: ( إنك قد أرهجت على الاسلام [ وأهله ] (1) بفتنتك، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك، فإن كففت عني غربك (2) وإلا طلقتك ) . ونساء رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد كان طلاقهن بوفاته . قال: - عليه السلام -: ( ما الطلاق؟ ) قلت: تخلية السبيل، قال: ( فإذا كان وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله - قد خلى سبيلهن (3) فلم لا يحل لهن الأزواج؟ ) قلت: لان الله عز وجل حرم [ الأزواج ] (4) عليهن، قال: ( كيف؟ وقد خلى الموت سبيلهن؟ ) [ قلت: ] (5) فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله - صلى الله عليه وآله - حكمه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - . قال: ( إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي - صلى الله عليه وآله - فخصهن بشرف الأمهات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: ( يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق [ لهن ] (6) ما دمن لله على الطاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج، واسقطها [ من شرف الأمهات ] (7) من شرف أمومة المؤمنين ) . قلت:: فأخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته، قال: ( السحق دون الزنا، وإن

الهوامش

1()من المصدر، والرهج: الشغب والفتنة، وأرهج: أثار الغبار .
2()أي حدتك ( نهاية ابن الأثير ) .
3()في المصدر: قد خلت لهن السبيل .
4()من المصدر .
5()من المصدر .
6()من المصدر .
7()من المصدر .
الصفحة 52 من 208