مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 8 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 208

بان ليس بالطويل الشامخ ولا بالقصير اللازق، [ بل مربوع ] (1) مدور الهامة، صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقنى الانف، سهل الخدين، على خده الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر . فلما أن رأيته بدرته بالسلام، فرد علي بأحسن ما سلمت عليه وسألني عن المؤمنين، قلت: قد البسوا جلباب الذلة وهم بين القوم أذلاء، قال: ( لتملكونهم كما ملكوكم، وهم يومئذ أذلاء )، فقلت: ( يا سيدي ) (2) لقد بعد الوطن . قال: ( إن أبي عهد إلي أن لا أجاور قوما غضب الله عليهم، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها، ومن البلاد إلا قفرها (3)، والله مولاكم أظهر التقية، فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج ) .

الهوامش

1()من المصدر، اتشح بثوبه: لبسه أو أدخله تحت إبطه فألقاه على منكبه . وتأزر: لبس الإزار . والإزار: كل ما سترك، والملحفة . والبان: شجر معتدل القوام، ورقه لين . وقال ابن الأثير في النهاية: 3 / 45: في صفته - صلى الله عليه وآله -: ( كان صلت الجبين ) أي واسعه . وقيل: الصلت: الأملس . وقيل: البارز . وقال: أيضا في ج 2 / 296: في صفته - صلى الله عليه وآله -: ( أزج الحواجب ) الزج: تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد . وقال: أيضا في ج 4 / 116: في صفته - صلى الله عليه وآله -: ( كان أقنى العرنين ) القنا في الانف: طوله ورقة ارنبته مع حدب في وسطه . وقال أيضا في ج 2 / 428: وفي صفته - عليه الصلاة والسلام -: ( أنه سهل الخدين صلتهما ) أي سائل الخدين، غير مرتفع الوجنتين . وقال أيضا في ج 2 / 229: في صفة الكوثر: ( طيبه المسك، ورضراضه التوم ) . الرضراض: الحصى الصغار . والتوم: الدر .
2()ليس في المصدر، وفيه: بعد الموطن .
3()أقفر المكان: خلا من الناس والماء والكلاء، وأظهر التقية: أي بينها .
الصفحة 200 من 208