مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 8 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 208

كأنه لم يزل عنه، وعلت لذلك الأصوات، فانصرف خارجا من الباب، فنهضت من مكاني أتبعه وادفع الناس عني يمينا وشمالا، حتى ظن بي الاختلاط [ في العقل ] (1) والناس يفرجون لي، وعيني لا تفارقه، حتى انقطع عن الناس، فكنت أسرع المشي خلفه وهو يمشي على تؤدة (2) ولا ادركه . فلما حصل [ بحيث ] (3) لا أحد يراه غيري وقف والتفت إلي فقال: ( [ هات ] (4) ما معك )، فناولته الرقعة . فقال من غير أن ينظر فيها: ( قل له: لا خوف عليك في هذه العلة، ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة ) . قال: فوقع علي الزمع (5) حتى لم أطق حراكا، وتركني وانصرف . قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة، فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو القاسم، فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره، وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف؟ ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة، فما عليك مخوفة . فقال: هذه السنة التي خوفت فيها، فمات في علته . (6)

الهوامش

1()من المصدر، وفي الأصل: والناس يفرجون له .
2()أي تأني وتمهل، وفي المصدر: أسرع السير، وفي البحار وكشف الغمة: أسرع الشدة .
3()من المصدر .
4()من المصدر .
5()زمع: دهش وخاف وارتعد، وقيل: من إذا خاف أو غضب سبقه دمعه، وفي البحار: الدمع .
6()الخرائج: 1 / 475 ح 18 وعنه فرج المهموم: 254 - 255 وكشف الغمة: 2 / 502 والبحار: 52 / 58 ح 41 وج 99 / 226 ح 26، وفي إثبات الهداة: 3 / 694 ح 119 مختصرا، بما أن الاختلاف بين الأصل والمصدر كثيرة ولذا تركت الإشارة إليه وأثبت في المتن ما هو أضبط .
الصفحة 153 من 208