مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 8 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 208

على أن استأذنك في ذلك، فقال [ لي ] (1): ( يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويعجل لك في الخير نصيبا )، قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد - عليه السلام - وجمعت بينه وبينها في منزلي، فأقام عندي أياما، ثم مضى إلى والده - عليهما السلام -، ووجهت بها معه . قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن - عليه السلام - وجلس أبو محمد - عليه السلام - مكان والده، وكنت أزوره كما [ كنت ] (2) أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفك، فقلت: بل أنت سيدتي ومولاتي والله لا أدفع إليك خفي لتخلعيه ولا خدمتيني (3) بل أنا أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد - عليه السلام - ذلك فقال: ( جزاك الله خيرا يا عمة ) فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية [ وقلت: ] (4) ناوليني ثيابي لانصرف، فقال - عليه السلام -: ( يا عمتاه بيتي الليلة عندنا، فإنه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى الله عز وجل به الأرض بعد موتها )، قلت: ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟! فقال: ( من نرجس لا من غيرها )، قالت: فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه - عليه السلام - فأخبرته بما فعلت، فتبسم ثم قال لي: ( إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لان مثلها مثل أم موسى - عليه السلام - لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لان فرعون كان

الهوامش

1()من المصدر والبحار .
2()من المصدر والبحار .
3()في المصدر: ولا لتخدميني .
4()من المصدر والبحار .
الصفحة 13 من 208