مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 8 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 208

إلا أن الله تبارك وتعالى خص ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن - عليهم السلام - كما خص ولد هارون على ولد موسى - عليهما السلام -، وإن كان موسى حجة على هارون، والفضل لولده إلى يوم القيامة، ولابد للأمة من حيرة يرتاب فيها المبطون ويخلص فيها المحقون، لئلا يكون للناس على الله حجة ( بعد الرسل ) (1)، وإن الحيرة لابد واقعة بعد مضي أبي محمد الحسن - عليه السلام - . فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن - عليه السلام - ولد؟ فتبسمت ثم قالت: إذا لم يكن للحسن - عليه السلام - عقب فمن الحجة من بعده؟! وقد أخبرتك أن الإمامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين - عليهما السلام - . فقلت: يا سيدتي حدثيني بولادة مولاي وغيبته - عليه السلام - قالت: نعم كانت لي جارية يقال [ لها ] (2): ( نرجس ) فزارني ابن أخي - عليه السلام - واقبل يحد النظر إليها، فقلت له: يا سيدي لعلك هويتها؟ فأرسلها إليك؟ فقال: ( لا يا عمة ولكني أتعجب منها )، فقلت: وما أعجبك؟ فقال - عليه السلام -: ( سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملا الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا )، فقلت: أرسلها إليك يا سيدي؟ فقال ( استأذني في ذلك أبي - عليه السلام - ) . قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن - عليه السلام - فسلمت وجلست، فبدأني - عليه السلام - وقال: ( يا حكيمة ابعثي نرجس إلى ابني أبي محمد - عليه السلام - )، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك

الهوامش

1()ليس في المصدر، وفيه: كيلا يكون للخلق على الله حجة .
2()من المصدر والبحار .
الصفحة 12 من 208