تفعل بي الذي أنا أهله ) (1)، فإني أهل العقوبة ولا حجة لي ولا عذر لي عندك، أبوء إليك بذنوبي كلها كي تعفو عني وأنت أعلم بها مني، وأبوء لك بكل ذنب [ أذنبته ] (2) وكل خطيئة احتملتها وكل سيئة عملتها، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم ) . وقام فدخل الطواف [ فقمنا ] (3)، وعاد من الغد في ذلك الوقت، وقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى، فجلس متوسطا ونظر يمينا وشمالا وقال: ( كان علي بن الحسين - عليه السلام - يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب -: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، يسألك مالا يقدر عليه غيرك ) . ثم نظر يمينا وشمالا، ونظر إلى محمد بن القاسم [ من بيننا ] (4)، فقال:، ( يا محمد بن القاسم أنت على خير إن شاء الله تعالى ) - وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر -، فقام ودخل الطواف، فما بقي أحد إلا وقد الهم ما ذكر من الدعاء، وانسينا أن نذكره إلا في آخر يوم . فقال بعضنا: يا قوم أتعرفون هذا؟ فقال محمد بن القاسم: هذا والله [ صاحب الزمان - عليه السلام -، هو والله ] (5) صاحب زمانكم . فقلنا: كيف يا أبا علي؟ فذكر أنه مكث سبع سنين وكان يدعو ربه ويسأله معاينة صاحب الزمان - عليه السلام - . قال: فبينا نحن عشية عرفة فإذا أنا بالرجل ( بعينه ) (6) يدعو بدعاء،
1()ليس في المصدر .
2()من المصدر، وفيه: وأبوء إليك .
3()من المصدر، وفيه: وأبوء إليك .
4()من المصدر .
5()من المصدر .
6()ليس في المصدر .




