فطيبوا نفسا وقرو عينا 1 ، فوالله إنكم لعلى دين الله الذي جاءت به الملائكة والكتب ، وإنكم كما قال جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إياكم أن تزهدوا في فقراء الشيعة ، فان لفقيرهم المحسن المتقى عند الله يوم القيامة شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة ومضر ، فإذا كان هذا من فضل الله عليكم وعلينا فيكم فأي شئ بقي لم ؟ ) فقلنا بأجمعنا : الحمد لله والشكر لكم يا ساداتنا ، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال : ( بلغتموها بالله وبطاعتكم [ له ] 2 واجتهادكم في عبادته وموالاتكم أوليائه ومعاداتكم أعدائه . فقال عيسى بن مهدي الجوهري : فاردنا الكلام والمسألة ، فقال لنا قبل السؤال : ( فيكم من أضمر مسألتي عن ولدى المهدى - عليه السلام - وأين هو وقد استودعته لله كما استودعت أم موسى - عليه السلام - ابنها ، حيث قذفته في التابوت [ فالقته ] 3 في اليم إلى أن رده الله إليها ) ، فقالت طائفة منا : أي والله يا سيدنا لقد كانت هذه المسالة في أنفسنا ، قال - عليه السلام - : ( وفيكم من أضمر [ مسألتي ] 4 عن الاختلاف بينكم وبين أعداء الله وأعدائنا من أهل القبلة والاسلام ، فانى منبئكم بذلك فافهموه ، فقالت طائفة أخرى : والله يا سيدنا لقد أضمرنا ذلك .فقال : ( إن الله عز وجل أوحى إلى جدي رسول الله -
1في المصدر والبحار : فطيبوا أنفسا وقروا أعينا .
2من المصدر .
3من المصدر .
4من المصدر .




