وقال لي : ( هذه ثمن حبرتيك وربحهما ) ، فوزناها وحسبنا الربح فكان رأس المال الذي ذكره ، والربح لا يزيد حبة ولا ينقص حبة ، فقال : يا بنى تعرفه ؟ فقلت : لا يا عم ، فقال لي : هذا مولانا أبو محمد الحسن بن علي حجة الله على جميع الخلق 1 .
الثالث والثلاثون ومائة : علمه - عليه السلام - بالآجال والغائب
2655 / 137 - عنه : باسناده ، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال : حضرنا عند سيدنا أبى محمد - عليه السلام - بالعسكر ، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل القدر ، فقال له : أمير المؤمنين يقرا عليك السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له ، وقد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره وتدعو لابنيه بالسلامة والبقاء ، فأحب أن تركب وأن تفعل ذلك ، فانا لم نجشمك هذا العناء إلا لأنه قال : نحن نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة .فقال مولانا - عليه السلام - : ( الحمد لله الذي جعل النصراني أعرف بحقنا من المسلمين ) ثم قال : ( أسرجوا لنا ) ، فركب حتى وردنا أنوش ، فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين وحوله القسيسون والشمامسة 2 والرهبان ، وعلى صدره الإنجيل ، فتلقاه على باب داره وقال له




