وساحر وكذاب ! وهدى الله من اهتدى ، غير أن الأدلة يسكن إليها كثير من الناس ، وذلك أن الله يأذن لنا فنتكلم ويمنع فنصمت ، ولو أحب الله أن لا يظهر حقنا ما بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين يصدعون بالحق في حال الضعف والقوة ، وينطقون في أوقات ليقضى الله أمره وينفذ حكمه . والناس على طبقات مختلفين شتى ، والمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق ، فيتعلق بفرع أصيل غير شاك ولا مر تاب لا يجد عنه ملجا ، وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه . وطبقة استحوذ 1 عليهم الشيطان ، شانهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسدا من [ عند ] 2 أنفسهم . فدع من ذهب يمينا وشمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي ، ذكرت ما اختلف فيه موالي ، فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب ، ومن جلس مجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت ، وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما يدعوان إلى الهلكة ، ذكرت شخوصكم إلى فارس فاشخص [ خار الله لك ] 3 ، وتدخل مصر إن شاء الله آمنا ، واقرا من تثق به من موالي السلام ، ومر هم بتقوى الله العظيم وأداء الأمانة ، وأعلمهم أن المذيع علينا سرنا
1استحوذ عليه : غلبه واستولى عليه .
2من المصدر والبحار .
3من المصدر والكشف والبحار : 50 ، وفي البحار ج 2 : فاشخص عافاك الله خار الله لك أي جعل الله لك في شخوصك خيرا .




