فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي [ على ] 1 ، وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبى محمد - عليه السلام - وهو جالس في صحن داره ، وجواريه حوله ، فقلت : جعلت فداك يا سيدي ! الخلف ممن هو ؟ قال : ( من سوسن ) ، فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن . قالت حكيمة : فلما أن صليت المغرب والعشاء [ الآخرة ] 2 أتيت بالمائدة ، فأفطرت أنا وسوسن وبايتها في بيت واحد ، فغفوت غفوة 3 ثم استيقظت ، فلم أزل متفكرة 4 فيما وعدني أبو محمد - عليه السلام - من أمر ولى الله - عليه السلام - ، فقمت قبل الوقت الذي كنت أقوم في كل ليلة للصلاة ، فصليت صلاة الليل حتى بلغت إلى الوتر ، فوثبت سوسن فزعة وخرجت ( فزعة ) 5 وأسبغت الوضوء ، ثم عادت فصلت صلاة الليل وبلغت إلى الوتر ، فوقع في قلبي أن الفجر قد قرب ، فقمت لأنظر فإذا بالفجر الأول قد طلع ، فتداخل قلبي الشك من وعد أبى محمد - عليه السلام - ، فناداني [ من حجرته ] 6 ( لا تشكي فإنك بالامر الساعة قد رايته إن شاء الله تعالى ) . قالت حكيمة : فاستحييت من أبى محمد - عليه السلام - ومما وقع في قلبي
1من المصدر .
2من المصدر .
3غفوت غفوة : أي نمت نومة خفيفة ( النهاية ) .
4في المصدر والبحار : مفكرة .
5ليس في البحار .
6من المصدر والبحار ، وفيهما : وكأنك بالامر .




