فنظرت مليا فوجدت شيئا ناعما ، فقال لي : ( يا علي أنت على بساط قد جلس عليه ووطأه كثير من النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين ) ، فقلت : يا مولاي لا أتنعل ما دمت في الدنيا إعظاما لهذا البساط ، فقال : ( يا علي إن هذا الذي في قدمك من الخف جلد ملعون نجس رجس لم يقر بولايتنا وإمامتنا ) ، فقلت : وحقك يا مولاي لا لبست خفا ولا نعلا أبدا ، وقلت في نفسي : كنت أشتهي أن أرى هذا البساط بعيني ، فقال : ( ادن يا علي ) فدنوت ، فمسح بيده المباركة على عيني ، فعدت بالله بصيرا ، فأدرت عيني في البساط [ فقال : ( يا علي تحب أن ترى آثار أرجل النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين الذين وطووا هذا البساط ] 1 [ ومجالسهم عليه ) ، فقلت : نعم يا مولاي ، ورأيت أقداما مصورة ومرابع جلوس في البساط ] 2 . فقال لي : ( هذا أثر قدم آدم وموضع جلوسه ، وهذا قدم قابيل إلى أن لعن وقتل هابيل ، وهذا قدم هابيل ، وهذا أثر [ جلوس ] 3 شيث ، وهذا أثر أخنوخ ، وهذا أثر قيدار 4 وهذا أثر هلابيل 5 ، وهذا أثر يرد 6 ، وهذا أثر إدريس ، وهذا أثر متوشلخ ، وهذا أثر نوح ، وهذا أثر سام ، وهذا أثر أرفخشد ، وهذا أثر أبو يعرب ،
1من المصدر المطبوع ص 336 .
2من المصدر .
3من المصدر .
4لعل الصحيح قينان ، وهو قينان بن انوش بن شيث ، راجع تاريخ اليعقوبي : 1 / 9 والمحبر : 3 .
5في المصدر : ملابيل ، وفي البحار وتاريخ اليعقوبي والمشارق : مهلائيل وفي المحبر : مهلاليل ، وهو ابن قينان .
6كذا في تاريخ اليعقوبي والمحبر ، وفي الأصل : ثادر ، وفي المصدر : مارد ، وفي البحار : يارة ، وفي المشارق : ديار وهو يرد بن مهلائيل .




