السابع والخمسون : علمه - عليه السلام - بالآجال
2578 / 60 - ابن بابويه في الحديث السابق : قال سعد : فلما كان يوم الوداع دخلت أنا وأحمد بن إسحاق وكهلان من [ أهل ] 1 أرضنا ، فانتصب أحمد بن إسحاق بين يديه قائما وقال : يا بن رسول الله قد دنت الرحلة واشتدت المحنة ونحن نسأل الله أن يصلى على محمد المصطفى جدك وعلى المرتضى أبيك وعلى سيدة النساء أمك وعلى سيدي شباب أهل الجنة عمك وأبيك ، وعلى الأئمة الطاهرين من بعدهما آبائك ، وأن يصلى عليك وعلى ولدك ، ونرغب إلى الله تعالى أن يعلى كعبك ويكبت عدوك ، ولا جعل الله هذا آخر عهدنا من لقائك . قال : فلما قال هذه الكلمة استعبر مولانا - عليه السلام - حتى استهلت دموعه وتقاطرت عبراته ، ثم قال : ( يا بن إسحاق لا تكلف في دعائك شططا فإنك ملاق الله في صدرك هذا ) ، فخر أحمد مغشيا عليه ، فلما أفاق قال : سألتك بالله وبحرمة جدك إلا شرفتني بخرقة أجعلها كفنا ، فادخل مولانا - عليه السلام - يده تحت البساط فأخرج ثلاثة عشر درهما فقال : خذها ولا تنفق على نفسك غيرها ، فإنك لم تعدم ما سالت ، و [ إن ] 2 الله تبارك وتعالى لا يضيع أجر المحسنين . قال سعد : فلما صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا - عليه السلام - من حلوان على ثلاثة فراسخ




