يحتاج إلى هذا ، ثم أخذهما فقال له أبو علي : يا أبا عبد الله محمد حدثنا عن أبي محمد - عليه السلام - فقال : كان أستاذي صالحا من بين العلويين لم أر قط مثله ، وكان يركب بسرج صفته بزيون مسكى 1 وأزرق ، وكان يركب إلى دار الخلافة بسر من رأى في كل اثنين وخميس . قال أبو عبد الله محمد الشاكري - وكان يوم النوبة - : يحضر من الناس شئ عظيم ويغص الشوارع بالدواب والبغال والحمير والضجة ، فلا يكون لاحد موضع يمشى [ فيه ] 2 ولا يدخلا [ أحد ] 3 بينهم ، قال : فإذا جاء أستاذي سكنت الضجة وهذا صهيل الخيل [ ونشيج البغال ] 4 ونهاق الحمير ، قال : وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لا يحتاج أن يتوقى من الدواب تحفه ليزحمها ، ثم يدخل [ هناك ] 5 فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فإذا أراد الخروج قام البوابون وقالوا : هاتوا دابة أبى محمد - عليه السلام - ، فسكن صياح الناس وصهيل الخيل ، وتفرقت الدواب حتى يركب ويمضى . وقال الشاكري : واستدعاه يوما الخليفة ، فشق ذلك عليه وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده من العلويين والهاشميين على مرتبته ، فركب ومضى إليه ، فلما حصل في الدار
1البزيون كالعصفور : رقيق الديباج ، وقيل : بساط رومى ( لسان العرب ) ، والمسكى : المصبوغ بالمسك ، ولعله معرب مشكى فارسية بمعنى الأسود .
2من المصدر .
3من المصدر .
4من المصدر .
5من المصدر .




