منكم فاحذروه ، فان في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه ) ، فقام بعضهم ففتش ثيابه ، فوجد فيها القصة يذكرنا فيها بكل عظيمة . وقد كان الحسن - عليه السلام - يصوم ، فإذا أفطر أكلنا معه من طعام كان يحمله غلامه إليه في جونة مختومة 1 ، وكنت أصوم معه ، فلما كان ذات يوم ضعفت فأفطرت في بيت آخر على كعكة وما شعر بي والله أحد ، ثم جئت [ فجلست ] 2 معه ، فقال لغلامه : أطعم أبا هاشم شيئا فإنه مفطر ، فتبسمت ، فقال : ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة فكل اللحم فان الكعك لا قوة فيه ، فقلت : صدق الله ورسوله وأنتم ، فأكلت فقال لي : أفطر ثلاثا فان المنة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقل من ثلاث . فلما كان في اليوم الذي أراد الله سبحانه أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال : يا سيدي أحمل فطورك ؟ فقال : احمل وما أحسبنا نأكل منه ، فحمل الطعام الظهر وأطلق عنه عند العصر وهو صائم ، فقال : كلوا هناكم الله . 3
1الجونة : الخابية المطلية بالقار .
2من المصدر .
3إعلام الورى : 354 - 355 وعنه إثبات الهداة : 3 / 416 ح 59 وعن الخرائج : 2 / 682 ح 1 نحوه وكشف الغمة : 2 / 432 نقلا من إعلام الورى ، وفي البحار : 50 / 254 ح 10 عن إعلام الورى والخرائج ومناقب آل أبي طالب : 4 / 437 مختصرا . وأورده في الثاقب في المناقب : 577 ح 11 والفصول المهمة : 286 - 287 .




