ليلتي وقلت : في غد أخرج ، فلما تولى الليل طرق باب دارنا ناس وقرعوه قرعا شديدا ، فخرجت العجوز إليهم ، فإذا أنا بالطائف والحارس وشرطة معهما ومشعل وشمع ، فقالوا لها : أخرجي إلينا الرجل والمرأة من دارك ، فجحدتهم ، فهجموا على الدار فأخذوني والمرأة ونهبوا كلما كان معي من الألطاف وغيرها ، فرفعت وأقمت في الحبس بسر من رأى ستة أشهر . ثم جائني بعض مواليه فقال لي : حلت بك العقوبة التي حذرتك منها ، فاليوم تخرج من حبسك ، فصر إلى بلدك ، فأخرجت في ذلك اليوم وخرجت هائما حتى وردت قم ، فعلمت أن بخلافي لامره نالتني تلك العقوبة . 1
التسعون : علمه - عليه السلام - بالغائب وبما في النفس
2515 / 95 - عنه : باسناده ، عن فارس بن حاتم بن ماهويه قال : بعث يوما المتوكل إلى سيدنا أبى الحسن - عليه السلام - أن اركب وأخرج ( معنا ) 2 إلى الصيد لنتبرك بك ، فقال للرسول : قل له : إني راكب ، فلما خرج الرسول قال لنا : كذب ، ما يريد إلا غير ما قال ، قالا : قلنا : يا مولانا فما الذي يريد ؟ قال : يظهر هذا القول فان أصابه خير نسبه إلى ما يريد بنا ما يبعده من الله 3 وإن اصابه شر نسبه إلينا ، وهو يركب في هذا اليوم ويخرج إلى




