مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مدينة المعاجز - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 653

أربعة أسياف ، وأمرهم أن يرطنوا 1 بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن - عليه السلام - وأن يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه [ ويعلقوه ] 2 ، وهو يقول : والله لأحرقنه بعد القتل ، وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر .فلما علمت إلا بابى الحسن - عليه السلام - قد دخل ، وقد بادر الناس قدامه وقالوا : قد جاء ، والتفت ورائي فإذا أنا به وشفتاه يتحر كان ، وهو غير مكترث ولا جازع ، فلما بصر به المتوكل ورمى بنفسه عن السرير إليه وهو يسبقه ، فانكب عليه يقبل بين عينيه ويديه وسيفه بيده ، وهو يقول : يا سيدي يا بن رسول الله يا خير خلق الله يا بن عمى يا مولاي يا أبا الحسن ! وأبو الحسن - عليه السلام - يقول : أعيذك يا أمير المؤمنين بالله أعفني من هذا . فقال : ما جاء بك يا سيدي في هذا الوقت ؟ قال : جاءني رسولك فقال : المتوكل يدعوك ، فقال : كذب ابن الفاعلة ، ارجع يا سيدي من حيث أتيت ، يا فتح ! يا عبيد الله ! يا معتز شيعوا سيدكم وسيدي ، فلما بصر به الخزر خروا سجدا مذعنين ، فلما خرج دعاهم المتوكل وقال للترجمان : أخبرني بما يقولون ، ثم قال لهم : لم لم تفعلوا ما أمرتكم به ؟ قالوا : شدة هيبته ، ورأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم ، فمنعنا ذلك عما أمرت به ، وامتلأت قلوبنا من ذلك رعبا . فقال المتوكل : يا فتح هذا صاحبك -

الهوامش

1تراطن القوم وتراطنوا فيما بينهم : تكلموا بالأعجمية .
2من المصدر ، وخبطه خبطا : ضربه ضربا شديدا .
الصفحة 462 من 653