قلت : ما هذا القلق ؟ قال : قد تعبت ، قلت : لي حاجه أريد أن أكتب كتابا إلى المدينة فإذا فرغت ركبتك ، قال : إني أريد أن أروث وأبول ، وأكره أن أفعل ذلك بين يديك ، فقلت [ له ] 1 : اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت ، ثم عد إلى مكانك ، ففعل الذي رأيت . ثم أقبل الغلام بالدواة والقرطاس - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه فاخذ في الكتابة حتى أظلم [ الليل ] 2 فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب وظننت أنه أصابه الذي أصابني ، فقلت للغلام : قم فهات بشمعة من الدار حتى يبصر مولاك كيف يكتب ، فهم الغلام ليمضي ، فقال [ للغلام ] 3 : ليس لي إلى ذلك حاجة . ثم كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ، ثم قطعه فقال للغلام : أصلحه ، فاخذ الغلام الكتاب وخرج من المفازة ليصلحه ، ثم عاد إليه وناوله ليختمه ، فختمه من غير أن ينظر في ختمه هل الخاتم مقلوب أو غير مقلوب ، فناولني الكتاب [ فأخذت ] 4 ، فقمت لأذهب فعرض في قلبي - قبل أن أخرج من المفازة - اصلى قبل أن آتى المدينة ، قال : يا أحمد صل المغرب والعشاء الآخرة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ثم اطلب الرجل في الروضة ، فإنك توافيه 5 إن شاء الله . قال : فخرجت مبادرا فاتيت المسجد وقد نودي
1من المصدر .
2من البحار .
3من المصدر والبحار .
4من المصدر .
5كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : توفقه .




