فاقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف 1 دابته لا ينظر يمنة ولا يسرة ، وأنا أكرر في نفسي 2 الدعاء له ، فلما صار بإزائي أقبل بوجهه إلى وقال :استجاب الله دعائك وطول عمرك وكثر مالك وولدك . قال : فارتعدت من هيبته ووقعت بين أصحابي ، فسألوني [ وهم يقولون : ] 3 ما شأنك ؟ فقلت : خير ، ولم اخبر بذلك ، فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان ، ففتح الله على الخير بدعائه ووجوها من المال ، حتى أنا اليوم أغلق بابى على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري ، ورزقت عشرة من الأولاد ، قد بلغت الان من عمري 4 نيفا وسبعين سنة ، وأنا أقول بامامة ذلك الرجل الذي علم ما ( كان في نفسي ) 5 واستجاب الله دعائه في أمري . ورواه صاحب ثاقب المناقب : عن جماعة من أهل إصفهان منهم العياشي محمد بن النضر وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن - وكان شيعيا - قيل له : ما السبب الذي أوجب عليه القول بامامة على النقي دون غيره من أهل زمانه ؟ وساق الحديث إلى آخره . 6
1العرف : الشعر النابت في محدب رقبة الفرس .
2في المصدر والبحار : وأنا دائم الدعاء .
3من المصدر ، وفيه : ولم أخبرهم .
4كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وقد مضى لي من العمر .
5في المصدر والبحار بدل ما بين القوسين : في قلبي ، وفيهما : واستجاب الله دعائه في ولى .
6الخرائج : 1 / 392 ح 1 ، الثاقب في المناقب : 549 ح 11 . وأخرجه في البحار : 50 / 141 ح 26 عن الخرائج ، وفي إثبات الهداة : 3 / 371 ح 37 عن الخرائج وكشف الغمة : 2 / 389 - 390 نقلا من الخرائج .




