الله بن عامر الطائي قال : حدثنا جماعة ممن حضر العسكر بسر من رأى ، قالوا : شهدنا هذا الحديث ، قال أبو طالب : وهو ما حدثني به مقبل الديلمي كان رجل بالكوفة يقول بامامة عبد الله بن جعفر بن محمد - عليهما السلام - ، فقال له صاحب له : كان يميل إلى ناحيتنا ويقول بأمرنا : لا تقل بامامة عبد الله فإنها باطل ، وقل بالحق . قال : وما الحق حتى اتبعه ؟ قال : إمامة موسى بن جعفر - عليه السلام - ومن بعده ، قال له الفطحي : ومن الامام اليوم منهم ؟ قال : علي بن محمد ابن علي الرضا - عليهم السلام - ، قال : فهل من دليل استدل به على ما قلت ؟ قال : نعم ، قال : وما هو ؟ قال : أضمر في نفسك ما شئت والق عليا بسر من رأى ، فإنه يخبرك به ، قال : نعم ، فخرجا إلى العسكر وقصدا شارع أبى أحمد فأخبرا أن أبا الحسن علي بن محمد مولانا - عليه السلام – ركب إلى دار المتوكل ، فجلسا ينتظران عوده ، فقال أفطحي لصاحبه : إن كان صاحبك هذا إماما فإنه حين يرجع ويراني يعلم ما قصدته ، فيخبرني به من غير أن أساله ، فوقف إلى أن عاد أبو الحسن - عليه السلام - من موكب المتوكل ، وبين يديه الشاكرية ومن ورائه الركبة يشيعونه إلى داره . قال : فلما بلغ الموضع الذي فيه الرجلان التفت إلى الرجل الفطحي فتفل بشئ من فيه في صدر الفطحي كأنه غرقى البيض ، فالتصق بصدر الرجل كمثل دارة الدرهم ، وفيه مكتوب بخضرة ما كان عبد الله هناك ولا




