وكيف تبينت ذلك منه ؟ قال : كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه ، إذ مر بنا قائد من دار السلطان معه 1 خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية وغيرهم ، فلما رآه علي بن محمد وثب إليه وسلم عليه وأكرمه ، فلما أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه ، وغدا يدفن قبل الصلاة . فتعجبنا 2 من ذلك وقمنا من عنده وقلنا هذا علم الغيب ، فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فانى في منزلي وقد صليت الفجر ، إذ سمعت غلبة 3 فقمت إلى الباب ، فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم وهم يقولون مات فلان القائد البارحة ، سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه ، فقلت : أشهد أن لا إله الا الله وخرجت أحضره ، وإذا الرجل كما قال أبو الحسن - عليه السلام - ميت ، فما برحت حتى دفنته ورجعت ، فتعجبنا جميعا من هذه الحال . 4
التاسع عشر : إخراج الدنانير من الجراب الخالي
2441 / 21 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثنا سفيان ، عن أبيه قال : رأيت علي بن محمد - عليه السلام - ومعه جراب ليس فيه شئ




