الرابع عشر : إشالة الستور
2436 / 16 - الشيخ في ( أماليه ) : قال : قال أبو محمد الفحام : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بطة 1 قال : حدثني خير الكاتب قال : حدثني سليمة 2 الكاتب - وكان قد عمل أخبار سر من رأى - قال : كان المتوكل يركب [ إلى الجامع ] 3 ، ومعه عدد ممن يصلح للخطابة ، وكان فيهم رجل من ولد العباس بن محمد يلقب بهريسة ، وكان المتوكل يحقره ، فتقدم إليه أن يخطب يوما فخطب وأحسن ، فتقدم المتوكل يصلى ، فسابقه من قبل أن ينزل من المنبر ، فجاء فجذب منطقته من ورائه وقال : يا أمير المؤمنين من خطب يصلى ، فقال المتوكل : أردنا أن نخجله فاخجلنا وكان أحد الأشرار . فقال يوما للمتوكل : ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد ، فلا يبقى في الدار إلا من يخدمه ، ولا يتبعونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شئ ، وهذا إذا علمه الناس قالوا : لو لم يعلم استحقاقه للامر ما فعل به هذا ، دعه إذا دخل [ عليه ] 4 يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشى غيره ، فتمسه بعض الجفوة فتقدم ألا يخدم ولا يشال بين يديه ستر ، وكان المتوكل ما رأى




