، حتى لو اجتهدت ورميت الشك فيه ما وصلت إليه . ثم عدت من الغد وما معي خلق ولا أرى خلقا ، وأنما أتوقع أن يأتي أحد ، فطال ذلك على حتى اشتد الحر واشتد على الجوع ( حتى جعلت أشرب الماء وأطفئ به حرما أجد من الحر والجوع ) 1 ، فبينا أنا كذلك إذا أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام ألوان ، وغلام آخر معه طست وإبريق حتى وضعه بين يدي فقالا لي : مولانا يأمرك أن تغسل يدك وتأكل ، فغسلت يدي وأكلت فإذا أنا بابى جعفر - عليه السلام - قد أقبل ، فقمت إليه فأمرني بالجلوس والاكل ، فجلست وأكلت ، فنظر إلى الغلام يرفع ما يسقط من الخوان ، فقال لي : كل معه حتى إذا فرغت ورفع الخوان ذهب الغلام يرفع ما سقط من الخوان على الأرض ، فقال [ له ] 2 : ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة ، وما كان في البيت فتتبعه وألقطه 3 وكله ، فان فيه رضا الرب ومجلبة الرزق شفاء من الداء . 4 ثم قال لي : سل ، فقلت : جعلت فداك ما تقول في المسك ؟ فقال لي : إن أبى الرضا - عليه السلام - أمر أن يتخذ له مسك فيه بان ، فكتب إليه الفضل بن سهل يقول ( له ) 5 : يا سيدي إن الناس يعيبون ذلك عليك ، فكتب إليه : يا فضل أما علمت أن يوسف الصديق - عليه السلام - كان يلبس الديباج
1ليس في المصدر .
2من المصدر .
3في المصدر هكذا : وما كان في البيت فسحة كذا فالقطه .
4في المصدر : وشفاء من كل سقم .
5ليس في المصدر .




