المعتصم بعد ثالثة 1 ، فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين على واجبة ، وأنا أكلمه بما أعلم أنى أدخل به النار ، قال : وما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلمائهم لأمر واقع من أمور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه [ أهل بيته ] 2 وقواده ووزرائه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ، ويزعمون 3 أنه أولى منه بمقامه ، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء ؟ ! قال : فتغير لونه وانتبه لما نبهته له وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا ، قال : فامر اليوم الرابع الامراء من كتابه ووزرائه 4 بان يدعوه إلى منزله ، فدعاه فأبى أن يجيبه وقال : قد علمت أنى لا أحضر مجالسكم . فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام ، وأحب أن تطأ ببابي 5 وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، وقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة [ لقائك ] ( 6 ) ، فصار إليه . فلما طعم منها أحس السم ،
1كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ثلاثة .
2من المصدر والبحار .
3في المصدر والبحار : يدعون .
4في المصدر والبحار : من كتاب وزرائه .
5في المصدر والبحار : ثيابي . من المصدر والبحار .




