، فقال [ له ] 1 المأمون : لبيك وسعديك . قال : لك نصيحة فاقبلها . فقال المأمون : حمدا وشكرا فما ذاك ؟ فقال عليه السلام : أحب أن لا تخرج بالليل ، فانى لست آمن عليك [ من ] 2 هذا الخلق المنكوس ، وعندي حرز تحصن به نفسك ، وتحترز من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك البارحة . ولو لقيت به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمعت عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيا لهم فيك شئ بقدرة الله تعالى وجبروته ، ومن مردة الشياطين ( من ) 3 الجن والإنس ، فان أحببت بعثت به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته وما تحذره ، مجرب فوق الحد والمقدار من التجربة . فقال المأمون : تكتب ذلك بخطك وتبعث به إلى لانتهى فيه إلى ما ذكرته . فقال : حبا وكرامة . فقال له المأمون : فداك ابن عمك [ إن كنت ] 4 تجد على شيئا مما قد رصد 5 منى فاعف واصفح . فقال - عليه السلام - : لا أجد شيئا ولم يكن إلا خيرا . فقال المأمون : والله لأتقربن إلى الله تعالى بخراج الشرق والغرب ولأغدون [ غدا ] 6 ولأنفق فيه ما أملك كفارة لما سلف . ثم قال : يا غلام الوضوء والغداء ، وادخل بني
1من المصدر .
2من المصدر .
3ليس في المصدر .
4من المصدر .
5كذا في المصدر ، وفي الأصل : قدر منى .
6من المصدر ، وفيه : وأنفق .




