الهاشميين والقواد بان يركبوا إليه ويسلموا عليه . قال ياسر : خرجت إلى الهاشميين والقواد فأعلمتهم ذلك ، وحملت المال إليه وقدت الشهري وصرت إليه ، ودخلت عليه وأبلغته السلام ، ووضعت المال بين يديه ، وعرضت إليه 1 الشهري ، فنظر إليه ساعة ، ثم تبسم وقال : يا ياسر ! هكذا كان العهد [ بيننا وبينه حتى يهجم على بالسيف ، أما علم أن لي ناصرا وحاجزا يحجز ) 2 بيني وبينه ؟ فقلت : يا سيدي دع عنك العتاب ، فوالله - عز وجل - وحق جدك محمد - صلى الله عليه وآله - ما كان يعقل من أمره شيئا ، وما علم أين هو في أرض الله ، وقد نذر لله نذرا 3 وحلف أن لا يسكر أبدا ، ولا تذكر له شيئا ولا تعاتبه على ما كان منه . فقال - عليه السلام - : هكذا كان عزمي ورأيي . فقلت : إن جماعة من بني هاشم والقواد بالباب بعثهم ليسلموا عليك ويكونوا معك إذا ركبت . فقال - عليه السلام - : أدخل بني هاشم والقواد ما خلا عبد الرحمن بن الحسن وحمزة بن الحسن ، فخرجت إليهم وأدخلتهم فسلموا وخدموا . فدعا - عليه السلام - بالثياب ولبس ونهض وركب معه الناس حتى دخلوا على المأمون . فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره ورحب به ، ولم يأذن لاحد بالدخول عليه ، ولم يزل يحدثه ويساره . فلما انقضى ذلك قال له أبو جعفر - عليه السلام - : يا أمير المؤمنين
1في المصدر : عليه .
2من مهج الدعوات والبحار .
3في المصدر : وقد نذر الله .




