بن أبي طالب - صلوات الله عليهم أجمعين - أتيت أم الفضل بنت المأمون أو قالت أم عيسى 1 بنت المأمون ، فعزيتها ، فرأيتها شديدة الحزن والجزع تقتل نفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها [ أن ] 2 تتصدع مرارتها . فبينما نحن في حديث كرمه ووصف خلقه وما أعطاه الله تعالى من العز والاخلاص ، ومنحه من الشرف والكرامة ، إذ قالت زوجته بنت 3 المأمون . ألا أخبرك عنه - عليه السلام - بشئ عجيب وأمر جليل فوق الوصف والمقدار ؟ قلت : وما ذاك ؟ قالت : كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه أمدا وربما [ كان ] 4 يسمعني الكلام ، فأشكو ذلك [ إلى أبى ] 5 فقال : يا بنية احتمليه فإنه بضعة من رسول الله - صلى الله عليه وآله - . فبينما 6 أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت على جارية ، فسلمت [ على ] 7 . فقلت : من أنت ؟ فقالت : أنا جارية من ولد عمار بن ياسر ، وأنا زوجة 8 أبى جعفر محمد بن علي - عليه السلام - زوجك .
1الظاهر أنها كنية اخر لام الفضل ، واسمها زينب .
2من مهج الدعوات والبحار .
3في المصدر : ابنة .
4من المصدر ، وفيه أبدا .
5من المصدر : وفيه : فيقول يا بنتي .
6كذا في المصدر ، وفي الأصل : فبينا .
7من المصدر .
8قال الأربلي في كشف الغمة : 2 / 366 ، بعد إيراد هذا الخبر : وهذه القصة عندي فيها نظر وأظنها موضوعة ، فان أبا جعفر - عليه السلام - إنما كان يتزوج ويتسرى حيث كان بالمدينة ، ولم يكن المأمون بالمدينة فتشكو إليه ابنته . ( فان قلت : ) إنه جاء حاجا ( قلت : ) لم يكن ليشرب في تلك الحال ، وأبو جعفر - عليه السلام - مات ببغداد وزوجته معه ، فأخته أين رأتها بعد موته ؟ وكيف اجتمعتا وتلك بالمدينة وهذه ببغداد ؟ وتلك الامرأة التي من ولد عمار بن ياسر - رضي الله عنه - في المدينة تزوجها فكيف رأتها أم الفضل ، فقامت من فورها وشكت إلى أبيها ، كل هذا يجب أن ينظر فيه والله أعلم . وقال المجلسي - رحمه الله - في البحار : 50 / 72 ما لفظه : كل ما ذكره من المقدمات التي بنى عليها رد الخبر في محل المنع ولا يمكن رد الخبر المشهور المتكرر في جميع الكتب بمحض هذا الاستبعاد .




