الخامس والعشرون : علمه - عليه السلام - بالغائب
2132 / 30 - عنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال : أمر أبو إبراهيم - عليه السلام - حين اخرج به أبا الحسن - عليه السلام - ، أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما كان حيا إلى أن يأتيه خبره . قال : فكنا في كل ليلة نفرش لأبي الحسن - عليه السلام - في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء فينام ، فإذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين . فلما كان ( في ) 1 ليلة من الليالي أبطا عنا وفرش له ، فلم يأت كما كان يأتي ، فاستوحش العيال وذعروا ، ودخلنا أمر عظيم من إبطائه . فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى أم أحمد ، فقال لها هاتي الذي 2 أو دعك أبى ، فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات والله سيدي ، فكفها وقال لها : لا تتكلمي بشئ 3 ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى الوالي . فأخرجت إليه سفطا 4 وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار ، فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره ، وقالت : إنه قال [ لي ] 5 فيما بيني وبينه ، وكانت أثيرة 6 عنده - : ( إحتفظي ) هذه الوديعة عندك ، لا تطلعي عليها




